الشيخ الأنصاري
مقدمة 105
كتاب المكاسب ( المحشَّى )
علاقة التلميذ بالأستاذ فلازمه ملازمة الظل فحضر بحوثه الفقهية والأصولية فاستفاد من منهله العذب استفادة كاملة حتى أصبح من مبرزي تلامذته ومن مرموقي حوزته . ولما انجر بنا الكلام إلى ( الحكومة ) لا بأس بالإشارة إلى تلقيب الشيخ ب : ( المبتكر ) الذي يعنون به : أنه المبتكر للحكومة . فنقول : إن من يطلق كلمة المبتكر على الشيخ : يريد بذلك أن كلمة ( الحكومة ) في بحث الفقه والأصول كلما توجد في كتب المتأخرين من الفقهاء والأصوليين فهي من مبتكرات ( الشيخ الأنصاري ) والمؤسس لها ، والفاتح بها بابا جديدا في الأسلوب الاستدلالي ، ولأن نشأ هذا الاصطلاح في عصره من قبل غيره كما يظهر من التعبير بالحكومة والورود في ( جواهر الكلام ) : فإنه لم يكن بهذا التحديد والسعة اللذين انتهى بهما ( الشيخ الأنصاري ) . وعلى ما ينقل عنه كان يصرح بعدم غفلة الأساطين من الفقهاء المتقدمين عن مغزى ما كان يقصده هو ، وان لم يصرحوا بهذه الكلمة في بحوثهم الفقهية ، ولم يبحثوا هذا الموضوع ، أي موضوع الحكومة فيها . لكنهم أشاروا إليه ، وأفادوا ما أفاده الشيخ ، ولم أعثر - لحد الآن : وهي الساعة الرابعة من ليلة الاثنين الخامس من جمادي الأولى عام 1392 وأنا جالس في غرفة ادارتي في ( جامعة النجف الدينية ) والقلم بيدي أكتب حياة ( شيخنا الأنصاري ) وقد استولى الانهيار على أعصابي : على من سبق الشيخ من فقهائنا الأكابر أن يبحث عن الموضوع بهذا التحديد والسعة فبحق يقال : إن هذا البحث من مبتكرات الشيخ وخصائصه . ( عود على بدء ) : كان الكلام حول تتلمذ ( الشيخ الأنصاري ) على ( الشيخ صاحب الجواهر )